• الصفحة الرئيسية

الجمعية العاملية لإحياء التراث :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • تعريف، أهداف، نظام الجمعية (3)
    • النشاطات واللقاءات (8)
    • البيانات والدعوات (13)
    • رعاية برامج تلفزيونية تربوية وثقافية (5)

معاهد ومراكز الجمعية العاملية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • م. القرآن والعترة عليهم السلام (12)
    • المعهد التخصصي للخطابة الحسينية (1)
    • م.الإمام الباقرع للدراسات والتحقيق (2)

اللجان الثقافية والأدبية في الجميعة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • اللقاء الشعري والأدبي الدائم (0)
    • لجنة التربية الأسرية (0)
    • لجنة المفاهيم الدينية (1)

سلسلة مفاهيم دينية شهرية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • حث الانام على صلة الارحام (1)
    • النبوة ومظاهر اللطف (1)
    • الزوجية مشاكل وحلول (1)

الخدمات والمساعدات الإنسانية :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • الكسوة الفصلية (2)
    • صندوق القرض الميسر (1)
    • مساعدات عينية وطبية للأيتام والفقراء (3)
    • صندوق القلوب الرحيمة الدولي للاغاثة (1)

مركز الإمام المهدي (عج) للتنسيق :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • إستفتاءات المراجع العظام (3)
    • مواضيع للنشر (60)

خدمات :
 • الصفحة الرئيسية
 • أرشيف المواضيع
 • سجل الزوار
 • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
 • أضف الموقع للمفضلة
 • إتصل بنا





 
  • القسم الرئيسي : مركز الإمام المهدي (عج) للتنسيق .

        • القسم الفرعي : مواضيع للنشر .

              • الموضوع : آية الشهيد السيد محمد باقر الصدر .

آية الشهيد السيد محمد باقر الصدر

 سماحة الشيخ علي ياغي العاملي يحاضر في مصيلح

عن آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر

قد تغيب أجساد العلماء الأعلام في التراب ,لكن عقولهم لا تغيب ,فلسماء الفكر عقول تشرق في فضائها وتنير مساحاتها,تماماً كما تشرق النجوم في سماء الدنيا وتنير فضاءاتها.

وإذا كان قد مر ما يزيد عن العقدين من الزمن قد مرا على إستشهاد العالم النحرير والمفكر الكبير آية الله السيد محمد باقر الصدر قدس الله سره ,إلا أن ما تركه من أثر وفكر,من علم وعمل وورع  ما زال صداه يتردد في فكر وعقل كل مفكر وعاقل,وكل ذي بصيرة منفتحة على الحياة الحياة...

وبمناسبة ذكرى استشهاده أقيم احتفال كبير في قاعة أدهم خنجر في المصيلح حضره عدد من المفكرين والسياسيين والعلماء والمثقفين وقد ألقى سماحة العلامة الشيخ علي ياغي العاملي محاضرة تناول فيها حياة وفكر الفقيد الكبير جاء فيها:

 

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبي الرحمة محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم إلى يوم الدين.

هذه المحاضرة ألقيت بمناسبة شهادة العالم النحرير والمفكر الكبير آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (قدس سره)

السيد محمد باقر الصدر, أو عنفوان الزمن.

بحق وجدارة .هو رجل العراق الأول على مستوى قضايا العراق في القرن العشرين.

هو سليل الموسوية الحسينية الطالبية الهاشمية.

هو من كبار رجالات هذابة الذات ,الزهادة, الورع,التحميل,الوقار,العفة,والفهم والتواضع..

هو رجل العلم والفكر والنظر والتحقيق وهو مرجع القضاء في قضايا المعرفة البشرية والمصَّوب للشاذ من مبادئها والمهَّذب للناشز من أرائها والمقَّوم للمعوج أفكارها.

نعم هو كذلك وأزيد من ذلك ولا محل للمبالغة هنا..

فأنا لا أتحدث عن أمرٍ غيبي مستورٍ .فشاهد القضية معها أنا أتحدث عن أمور حسٍ مشهودةٍ ترجع القضاوة فيها إلى نباهة العقل واسعاف الفهم وإخلاص العزم في تتبع الأثر الذي تركه السيد الشهيد ليخلص الناظر بعد المقارنة والمقابلة بين الأثر وتلك النظريات التي حاكمها فحكمها أو أحكمها ليخلص إلى استنتاج خالص عن شائبة الريب مجرد ٍ عن وهن الشكوك سالمٍ عن أذية التردد.

بأن السيد الشهيد هو مرجع القضاء الأعلى في قضايا الفكر  والمعرفة البشرية على الإطلاق..

 

فمن حيث المبدأ _يقضي النظر في الإرث المعرفي الذي تركه السيد الشهيد :

أولاً:بالتنوع المستقطب لأمهات وأصول المعرفة البشرية بشكل عام.

ثانياً:لم يقم تأليفه وكتابته وتدوينه على مبدأ تجميع الأقوال وإحصاء الآراء المختلفة وإلا لتحول إرثه إلى فهرسة وأرشفة على نسق العمل الإحصائي التوثيقي.

فإنَّ السمة لمؤلفاته بشكل عام بل لنمط تفكيره في مختلف وجوهه أنه نقدي ,نقضي,تصحيحي و فحصي.

ثالثاً: السمة الثالثة العمق والإحاطة ورشاقة الإسلوب.

بحيث يخيل إليك عندما تقف على رأيه انك انتهيت إلى خلاصة تمثل أبعد أطوار المعرفة في مجال تلك القضية فربما لا تترقب فاتحاً يأتي بعده.

رابعاً:إنصاف الخصوم المعرفيين فإنه ينقل آراءهم بدقة بالغة وعناية فائقة إنصافاً للمعرفة وحرصاً على امانتها وإحتراماً لجهد القائل وفكره وهذا من دأب الباحثين والناظرين المعرفيين

خامساً:إتكاء نظره واستناد حسه العلمي إلى إكتمال معدات النظر والمقدمات الحقيقة التي يبنى عليها إستنتاج راسخ بالإضافة إلى دقة النظر وشهرة اللماحة ورهافة الحس والذكاء والعبقرية والنبوغ الظاهر.

فتخيل لك أبحاثه من واضعي النظريات وفي اقل المستويات أنه من الفاتحين في بابها.

هذه هي السمات العامة التي طبعت نتاجه الفكري والمعرفي وحتى تقترب خطوة بإتجاه هذه الشخصية الفذة.

نتعرض لبعض مؤلفاتها التي وفرت للمعرفة أفقاً جديداً وصوبت كثيراً من إتجاهاتها بعد أن كانت شذت عن الصواب في عكس الحقيقة وبلورتها.

لكن تعرضنا هذا يحتكم إلى طبيعة هذه الفرصة الكريمة فإن الوقت لا يسمح بالوقوف وقوفاً ملياً مع تلك المؤلفات.

لذا اتعرض لها ملما سريعاً ,عسى الله أن يوفق لفرصٍ أخرى.

فمن تلك المؤلفات الكتاب المعروف بالأسس المنطقية للإستقراء.

وبالطبع ليس من اليسير أن يقول فيه قائل كلمة فإنه كتاب علمي صرف متقن ومحكم وعميق فليس الولوج إليه والتعرف عليه بالأمر السهل الميسر.فدون الولوج إلى معرفته مقدمات كثيرة لا تتحصل إلا بالتفرغ للدراسة ردحاً من الزمن مع النباهة والجدية.

لكن من باب الإلماح.

 

أقول :بأن موضوع هذا الكتاب هو الدليل الإستقرائي  المعتمد من قبل المذهب المادي التجريبي قديماً وحديثاً ولما كان هذا الدليل من الناحية العلمية المنطقية غير واجد لمبررات توليد اليقين بالنتيجة التي يتوصل إليها التجريبي المستقرئ ولو من وجهة نظر المنطق الأرسطي المبرهن على ذلك كان ينبغي البحث في الأسس المنطقية التي يقوم عليها الإستقراء لنرى هل المنطق يبرر دليلية الإستقراء والبناء عليه كأداة من أدوات المعرفة البشرية أم لا؟.لأجل هذا السؤال طرق السيد الشهيد باب الدليل الإستقرائي محاولاً تقييمه على الأسس المنطقية.

وفي الحقيقة عندما نمضي مع السيد الشهيد في منازل هذا الموضوع وفي مراحل البحث العلمي وأطواره نجد أنفسنا في ظل نباهة فذة غريبة في إلهامها وواقعيتها.

فإن المشكلة القديمة بين اسلوبي التفكير البشري العام المتمثل بالمنطق العقلي المصاغ في الأقيسة الأرسطية والمنطق الأرسطي بشكل عام وبين المادية التاريخية القائمة في أسلوبها على مبدأ التجربة والإستقراء بحيث يشكل هذان الإتجاهان طريقة التفكير البشري العام فقد تألف وراء المنطق العقلي الأرسطي حشد عريض هائل من المفكرين والفلاسفة وأهل المعرفة.

وتألف خلف الإستقراء والتجربة لا سيما في العصور المتأخرة وبخاصة قبل وإبان النهضة الصناعية في أوروبا حشد عريض من الفلاسفة والمفكرين والهوة بين الطريقتين موجودة وبالتأكيد مضافاً إلى كثير من الفوارق الاخرى ليست محل ابتلائاً الآن.

عظمة كتاب-الاسس المنطقية للإستقراء_تتجلى في أمرين متلازمين.

يتضح ذلك من خلال معرفة المشكلة ومعرفة حلها.

فالمنطق الأرسطي يعتبر أن النتيجة لا تكون على علمية ويقينية إلا إذا توفرت على شرطين الأول أن تكون مقدمات الدليل مسلمة والثاني أن تكون النتيجة مستبطنة في المقدمات وهذا يعني أن النتيجة دائماً ينبغي أن تكون إما مساوية للمقدمات وإما أصغر منها.فلا يصح أن تكون النتيجة أكبر من المقدمات.

إما الدليل الإستقرائي فإنه دائماً تكون النتيجة فيه أكبر من المقدمات لأنه بحسب نظام التجربة فإن الإستقراء يسير من الخاص إلى العام والخاص هو موضوع التجربة مثل قطعة الحديد الموضوعة في النار والعام هي القضية المستنتجة وهي أن كل حديد يتمدد بالحرارة .فالملاحظ على الدليل الإستقرائي أنه يستنتج مبدأ عاماً وحكماً عاماً من خلال جزئيات محدودة.لأن الإستقراء الكامل غير ممكن عادة .والإستقراء الناقص لا ينبغي أن يأتي بحكم غير ناقص  والحكم الغير ناقص ليس علة للعلم واليقين.

فيبقى الإستدلال المعتمد من قبل الماديين التجريبيين غير مبرر علمياً ومنطقياً لوجود احتمال النقض على إستخلاصه وإستنتاجه.

فعندما يقول التجريبي هذا مبدأ عام وهو لم يختبر جميع جزئيات النوع ولم يجر التجربة على جميع مفردات النوع يبرّر له الإحتمال في ساحة المعارضة ويمنعه عن توصيف نتائجه بأنها علة للعلم واليقين ولتعميم المبدأ.

السيد الشهيد في كتابه هذا الأسس المنطقية للإستقراء درس قيمة الدليل الإستقرائي من الناحية المنطقية وما يمثله الإحتمال المعارض في الإستقراء الناقص وبرهن كيف يمكن أن يتحول الإحتمال الإستقرائي إلى يقين بمعنى آخر تصبح نتيجة الدليل الإستقرائي مساوية دائماً للمقدمات وليست أكبر منها.فيكون الإختلاف بين المنطق الإرسطي وبين التجربة إختلافاً شكلياً لا إختلافاً علمياً واقعياً.

وبهذا يدخل الإستقراء في أدوات المعرفة البشرية المفيدة للعلم في الموارد التي تعتمد على الإستقراء أو التي يمكن أن  تعتمد على الإستقراء.بل إن السيد الشهيد وظف هذا الدليل بأن أخذ من نتائجه وجعلها في مقدمات الإستدلال القياسي الأرسطي واستخدمه في اثبات وجود الله عز اسمه.

من هنا نقرأ على غلاف الكتاب هذه العبارة.

الأسس المنطقية للإستقراء_دراسة جديدة تستهدف أكتشاف الأساس المنطقي للعلوم الطبيعية وللإيمان بالله وهذا الكتاب الأسس المنطقية للإستقراء كان ثاني الكتب للسيد الشهيد في منظومة وسلسلة مؤلفاته المعرفية فقد سبقه إلى عالم النور مؤلَّف آخر_ هو كتاب "فلسفتنا" وبحق يعتبر هذا المؤلَّف فتحاً فريداً في عالم المعرفة.

فلست مبالغاً إذا قلت بأن أقل ما تكلفه هذا الكتاب أنه أبقى الثقة بالمدرسة العقلية والفلسفة الميتافيزيقية والأهم لها ديمومة آمنة.

لأن هذا الكتاب تعقب حالة الإجتياح المستمدة من المذهب المادي التجريبي .الذي خطف الأبصار ولبلب الأذهان وحير العقول وذلك على وقع الطفرة الرهيبة بل الإنجازات الهادرة في عالم اكتشافات المادة.

وإظهار المادية الجادة والمتعاقبة فكان ولم يزل لهذا المذهب المادي التجريبي مطالعات عن كشوف جديدة مذهلة وفتوح هادرة في حقل المادة لذلك اكتسب هذا المذهب قداسة وهيبة ومكانة جعلت منه في الوعي العام رقماً معرفياً يتطاول على كل حقيقة خارجة عن موضوعه فكاد هذا المذهب أن يطيح بالمذهب العقلي الذي يستند في مقرراته وإثبات الحقائق على الأوليات الفطرية الضرورية.

وهذا التطاول من المذهب التجريبي على المذهب العقلي لم يكن لذنب ارتكبه المذهب العقلي سوى أنها طفرة المراهقة لدى المذهب التجريبي الذي تختصره بهذه العبارة التي غدت شعاراً لا شيء موجود إلا المادة_ أو لا شيء وراء المادة بموجود_

وقد اعتمدت مدرستان عريضتان _المذهب المادي_في بنائها الرؤيوي وكونت فلسفتها الوجودية على أساس الإيمان بالمادة ونفي ما عداها على مسرح الحياة والوجود.

هاتان المدرستان هما الشيوعية الماركسية والمدرسة الوضعية وكان موطنها الاول أوروبا بشكل عام ثم تعدت في نطاق الجغرافيا إلى أبعد من ذلك ...ولكل من المدرستين رواد فكريون عمالقة وكبار لهذا كان من غير الصحيح أن ينظر إلى بنائها الفكري وإن كانت شيوعيتها لم تزل ولغاية الآن نظرية صرفة.إلا أنها حاولت الإعداد والتهيئة لنفسها من خلال الإشتراكية وقد متعت الإشتراكية بمعسكر مستقطب يشتمل على مساحة عريضة من الأرض وشاركها في الإستقطاب معسكر آخر مثل إكمال القضية وإحكام الرباط على عنق البشرية وهو مذهب مادي أيضاً وإن لم تتبلور له معالم مدرسة كاملة الأوصاف بحيث يمتلك صفة النظرية الكاملة ولكنه مع ذلك لا محيص عن وصفه بالنزعة المادية أعني ذلك المعسكر الذي أطلق على نفسه عنوان_الديمقراطية الرأسمالية _فإن في هذا النظام من المدرسة الوضعية ما يكفي لتوصيفه بالنظام المادي المحض.

في خضم هذا العالم المادي المستقطب بإحكام وقوة وشدة كان لا يجوز بمنطق الامانة العلمية وبوحي من روح الإنتصار للحق المهتضم والمستضعف أن يخلى بين الحق المعرفي وبين خصومه العمالقة دون أنتصار.

ونحن نعرف أن الإنتصار للحق المعرفي المهتضم لا يقوم به إلا من هم حيز المعرفة إستثناء الإستثناء من ابناء السيد الشهيد بعد عرضه للخطوط العريضة في هذه المذاهب الأربعة مسجل ملاحظاته على المذاهب  الثلاثة الاولى ثم عقّب بطرح التعليل الصحيح للمشكلة الإجتماعية مع الحلول من وجهة نظرة بإعتبار إبناً للمدرسة الإسلامية.

بعد ذلك طرح السيد الشهيد في هذا الكتاب قضية المعرفة البشرية من الجهات الثلاث:

أولاً :مصادر المعرفة البشرية.

ثانياً:قيمة المعرفة البشرية من جهة كونها علة للعلم أو عدم كونها كذلك .فأي معرفة تكتسب صفة اليقين وأي معرفة تلبس الثوب زوراً وادعاءً.

ثالثا:تطبيقات المعرفة البشرية اليقينية لإعطاء تصور حقيقي عن الحياة والكون والوجود بشكل عام.

لذلك خرج كتاب "فلسفتنا" يحمل إبطال المفاهيم الخادعة التي تبنتها المدارس المعاصرة.ويتجلى في طيه الآخر المفهوم الحقيقي اذي يعكس تصوراً واقعياً عن الكون والحياة.

لذلك يعتبر هذا الكتاب فتحاً في عالم المعرفة البشرية.يجدر بالمتنورين المتطلعين إلى أفق معرفي صافٍ ومحرر أن يرتشفوا مودوعه العلمي كأساس أول في شوط المعرفة بشكل عام.

 

وإني أتوجه بالنصيحة إلى الأخوة الذين يجدون في أنفسهم حباً للمعرفة أن يفتشوا على وسيلة تعينهم على فهم هذا الكتاب وهضم مطالبه فليس هذا الكتاب مطالعة إلا لذوي النباهة من أهل الإختصاص. المذهب الإجتماعي

أما كتاب "اقتصادنا "وهو الثاني من حلقات المفاهيم والرؤى لقضايا الحياة.

فكان موضوعه كما صوره السيد الشهيد بإختصار أنه عبارة عن دراسة موضوعية تتناول بالنقد والبحث المذاهب الإقتصادية للماركسية والرأسمالية والإسلام في أسسها الفكرية وتفاصيلها.

وبحق فإن الإسلام كما تظهره مصادره من آيات القرآن الكريم والروايات المأثورة عن سيد الرسل وأهل بيته الطاهرين يعترف بنظام إقتصادي مترابط العرى وثيق البنيان مهذب الأهداف ناظم لحركة المال بما يفضي لرفع جميع عقد الحياة من فقر وبؤس وحرمان ويضفي على الثروة في حال تكونها من أصوله\ولا يجعل المال "دولة بين الأغنياء"

وليس من الصحيح عندنا يفرق المنظرون بين علم الإقتصاد ومسائله وبين المذهب الإقتصادي بإعتباره الطريقة والمنهج لحركة المعاملة المالية والإقتصادية بشكل عام. ليس من الصحيح القول بأن الإسلام لا يملك مذهباً إقتصادياً أو رؤية مذهبية في الإقتصاد إن الإسلام في نظريته العامة يمتلك الأمرين معاً المعرفة الإقتصادية والمذهب الإقتصادي .ومن أبرز ملامح المذهب الإقتصادي في الإسلام عدم الفصل بين المسألة الإقتصادية والبعد الإجتماعي والبعد الغيبي كذلك.وهذه ميزة تفتقر لها جميع المذاهب الإقتصادية الأخرى.

ثم إن من ثمرات فكر السيد الشهيد ذاك المعروف باسم البنك اللاربوي في الإسلام فبإعتبار أن البنك يمثل مؤسسة مالية إدارية تحتل مكانة خطيرة في حركة المال وبالتالي التأثير على الإقتصاد العام وتوجيهه بنسبة لا بأس بها في رسم الأطر والخطوط والإتجاهات المالية ولذلك اهتم المتخصصون في وضع السياسات المالية للبنوك فكان لابد من تصور ورؤية لهذه المؤسسة المالية من وجهة نظر المدرسة التي يؤمن بها السيد الشهيد إستكمالاً للحلقات المؤلفة لمنظومة مفاهيمها.

سيما وأن المعروف أن العلاقة بين المودع والمقترض عبر هذه المؤسسة تحتكم إلى منطق –لعبة الضعيف مع القوي والقوي مع الأقوى على صعيد الأفراد والمؤسسات الصغيرة والدول كذلك.

وقد اسفرت هذه اللعبة أو المعادلة على مرور الزمن عن جعل المال"دولة بين الأغنياء"وحولت الفقير المقترض إلى مرتهن ممتهن _او إلى عبودية مغلقة في كثير من الأحيان البنك اللاربوي في الإسلام كان مقترح حل وأطروحة خلاص من المأزق والمعضلة في فادحة البنك الربوي في عالمنا المعاصر غير أن هذه الأطروحة ستبقى مقترحاً مترنحاً على وسادة الامل المنتظر.

وليس ما عرضناه لغاية الآن من مؤلفات السيد الشهيد هو جميع ما جادت به قريحته الفذة.

فإن له مجموعة أخرى من المؤلفات منها خاص في الدراسة الحوزوية على مستوى مادتي اصول الفقه_والفقه وهي عديدة.

ومنها مؤلفات في المعرفة الدينية :من تلك بحث حول المهدي(عج) ومنها موجز في أصول الدين ومنها بحث في قضية تاريخية كبرى من وجهة تحليلية وهي قضية فدك.أي نحلة رسول الله (ص) وآله لسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام وقضية غصبها.

ومنها دروس ألقيت لطلاب العلوم الدينية في النجف الأشرف تكفلت هذه الدروس قضيتين الأولى في وضع آلية وطريقة لإستخلاص المفاهيم من القرآن الكريم وأطلق عليها التفسير الموضوعي للقرآن الكريم.

والثانية:السنن التاريخية في ضوء هدى آيات القرآن الكريم وسميت هذه الدروس بالمدرسة القرآنية.

هذا عرض مقتضب عن النتاج العلمي والمعرفي للسيد الشهيد (قدس) وبه نكون قد كشفنا بعضاً من سيرته وبالطبع بقيت الجوانب العديدة التي تحتاج إلى مناسباتها.

 

وما أجدر  السيد الشهيد بسيرته أن يذكرنا بقوله تعالى.

"يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أُتوا العلم درجات" .

فيا سيدي أيها العلم المفتقد لا تزال سلسبيلاً يرتشف ريَّه النابهون.

تراك العيون ضوءها والكلمات تراها وتراك قلبها المفتون.

ويراك العارفون درب الحياة.

أنت رهبة العلم وأنت كبرياء التقى وأنت جبال من علي وسر سرى دون معناك كل الكهوف.قد مات قاتلك حين قتلك وحين أروى زينبك بكت زينب مرة أخرى في العراق بكت في الطفوف.

بقلم الشيخ علي ياغي العاملي

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/05/30   ||   القرّاء : 4239





 
 



البحث في الموقع :

  

جديد الموقع :



 تهنئة بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد

 تعزية بمناسبة وفاة امير المؤمنين (ع)

 تهنئة بمناسبة ولادة الامام الحسن عليه السلام

 تهنئة بحلول شهر رمضان

 تهنئة بحلول شهر رمضان

 إستشهاد الإمام الكاظم (ع)

 السيدة زينب سلام الله عليها

 رسالة تهنئة

 شهر رجب

 إحياء الليالي الفاطمية الأليمة

ملفات عشوائية :



 السيدة فاطمة الزهراء(ع)

 استشهاد الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام

 الاجتماع التحضيري للدورات الصيفية

 قصة استشهاد الامام علي بن ابي طالب عليه السلام

 زكاة الفطرة

 مسالة اليانصيب اللبناني ،مسالة الانتخابات

 زكاة الفطرة

 حفل تخرج طلاب معهد القرآن والعترة(ع) لعام 2010

 رسالة تهنئة

 المفطرات

إحصاءات :
 • الأقسام الرئيسية : 6

 • الأقسام الفرعية : 19

 • عدد المواضيع : 118

 • التصفحات : 601136

 • التاريخ : 15/12/2017 - 00:29









 

تصميم وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

الجمعية العاملية لإحياء التراث : info@amililb.net  -  www.amililb.net